الركاب

الركاب

   في وقت غير بعيد كانت مشاكل الامن في المطارات محدودة بالجرائم التقليدية والتي تتشارك فيها مع وسائل النقل الاخرى – مثل السرقات – تخريب الممتلكات – الخروقات والجرائم الاخرى – ضد الاشخاص .
منذ ستينيات القرن الماضي اصبحت المطارات والطيران المدني محل اهتمام ومركز نشاط للجرائم ذات الدافع السياسي للارهاب العام ونسبياً ظاهرة اختطاف الطائرات حيث كان الطيران المدني لايعرف هذه الجرائم وقد كان اول اختطاف لطائرة في عام 1931م في دولة بيرو بغرض الدعاية وثاني اختطاف كان 1947م من رومانيا الي تركيا .
ظلت الجرائم والافعال التي ترتكب على متن الطائرات المدنية هي الشغل الشاغل للمنظمة الدولية للطيران المدني ICAO وقد عقدت عدد من الاتفاقيات بغرض انشاء احكام لمكافحة هذه الافعال ومنها على سبيل المثال :-
  أ‌.  اتفاقية طوكيو 1963م بشأن الجرائم وبعض الافعال الاخرى التي ترتكب على متن الطائرة المدنية وبالاخص سلامة الطائرة والركاب
 ب‌.  أتفاقية لاهاي 1970م بشأن قمع الاستيلاء غير المشروع على الطائرات.
 ج.  اتفاقية مونتريال 1971م قمع الافعال غير المشروعة ضد سلامة الطيران المدني .
مثلت حقبة اواخر الستينيات وأوائل السبعينيات قمة افعال التدخل غير المشروع ضد سلامة الطيران المدني وخصوصاً ظاهرة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات (اختطاف الطائرات) وكانت لحركات التحرير العالمية نصيب الاسد في هذه الافعال حيث قامت منظمة التحرير الفلسطينية بإختطاف ومحاولة اختطاف 4 طائرات في يوم واحد ضمن ماعرف بأيلول الاسود في سبتمبر عام 1970م وكان عدد الطائرات التي تم اختطافها او محاولة اختطافها في الفترة من 1967م وحتى عام 1973م 351 طائرة كان هذا الازدياد المطرد في هذه الحوادث دوره في ان تتبنى المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO الملحق السابع عشر لاتفاقية شيكاغو 1944م في عام 1974م بعنوان الامن لحماية الطيران المدني من افعال التدخل غير المشروع .
ويقوم هذا الملحق على قواعد قياسية وتوصيات تتبناها الدول الاعضاء في تشريعاتها الوطنية وهو مايحدث الان كما تبنت الدول الاعضاء انشاء تنظيم امن متخصص للطيران المدني.